بناء التفاهم بين الإسرائيليين والفلسطينيين من خلال الصحة

النَّشرة الإخبارية كانون الأول ٢٠١٩

النَّشرة الإخبارية كانون الأول ٢٠١٩

نَقلِ المَرضى المستضعفين: مِن مَنظُور فِلَسطيني

الآنسة ربى دويك، مُنسقة جمعية الأرض الخضراء للتنمية الصحية وهي جمعية غير حكومية مَقرّها في مدينة الخليل. تقوم الآنسة ربى بالتنسيق بين السائقين المتطوعين في هذه الخدمة التي تُساعد المَرضى الفلسطينيين فِي الوُصول إلى المستشفيات الإسرائيلية لِتلقي العِلاج المُنقِذ لِحَياتِهم. حيثُ جَلسنا مَع ربى لِمناقشة دَورها وما يِخبئه لَنا المُستقبل فِي هذا المشروع.

علاقات عامه: ما مَدى صُعوبة تَجمِيع سائِقَين مُتَطَوِّعين لِهذهِ الخِدمَة ؟

ربى: إنَّ التحدي الحقيقي هُو الوُصول إلى هذه الفئة المُحتَمَلة مِنَ المتطوعين. ولهذا السبب، نَحنُ بِحاجة إلى تَكثيف النشر عِلى وسائل التواصل الاجتماعي والتغطية الإذاعية وغيرها من أشكال الدِّعاية. إذ بعد الوصول اليهم، سيتمثَّل التحدي التالي بِتَحفِيز هؤلاء المُتطوعين المحتملين على المشاركة في هذه الخدمة.

ومن خلال الرحلات الجماعية التي تُنَظِّمُها الجمعية نقوم بتحفيزهم على الاستمرارية. لكن في بعض الأحيان، نَجِدُ مُتَطوِّعُون يرغبون في المساعدة وليس لديهم وسيلة لنقل المرضى.

علاقات عامه: ما هي الأسباب الرئيسية التي تجعل الناس يختارون ان يصبحوا متطوعين ؟

ربى: الأشخاص الذين يختارون التطوع: بَعضهم يُريد المُساعدة لأن لديهم أقارب مرضى أو لأنهم يُريدون المُساهمة فِي تَكريم الأشخاص الذين ساعدوا أطفالهم ومرضاهم الذين ماتوا. وَهُناك آخرين يشعرون لأول مرة أنهم يفعلون شيئاً ذا قيمة في المجتمع. لدينا أيضًا متطوعون يأخذون بالفعل مريضهم ويرغبون في اصطحاب واحداً آخر مَعَهُم.

علاقات عامه: ما هي الأسباب الرئيسية التي تجعلهم لا يختارون أن يكونوا متطوعين ؟

ربى: الأشخاص الذين لا يختارون التطوع: وذلك لِشعورهم بالقلق لعَدم وجود ضمان في حال وقوع حادث أو مخالفة الشرطة لهم باعتقادهم أنهم ينقلون أشخاصاً في سياراتهم الخاصة وليست سيارات عُموميَّة قانونيَّة. ويَشعُر البعض الآخر بالقلق من خطر حُدوث مُضاعفات مع المريض أثناء نقله، في حين لا يعرفون كيفية التصرف معهم. لكن بالنسبة للشباب، تكمن الصعوبة في المواعيد الصباحية المبكرة جداً.

وآخرون يتأثرون عاطفيا و يَريدون المساعدة لكنهم يجدون صعوبة في التعامل مع الأطفال المرضى، بالإضافة إلى عدم القدرة على تلبية تكاليف الوقود دون دعم مالي.

علاقات عامه: ماذا يعرف السائقون عن مشروع روزانا ومُهمته ؟

ربى: عادة نقوم بإبلاغ المتطوعين لدينا حول مشروع روزانا وتثقيفهم حول المجالات الرئيسية التي يشارك فيها لهدف بناء الجسور بين الفلسطينيين والإسرائيليين من خلال الصحة. ابتداءً من نقل المرضى، علاج المرضى في المستشفيات الإسرائيلية، وتدريب العاملين في المجال الصحي الفلسطينيين.

علاقات عامه: هل غيَّرت هذه التجربة نظرة السائقين الفلسطينيين نحو إسرائيل أو الإسرائيليين؟

ربى: من خلال ملاحظتنا، نعم لقد حدث ذلك. أصيب أحد سائقينا المتطوعون "أحمد" على يد الجيش الإسرائيلي. ومنذ علمه بمشروع روزانا وانضمامه إلى خدمة نقل المرضى التطوعيّة، أصبح يتعامل بشكل جيد مع السائقين الإسرائيليين الذين يستقبلون المرضى وينقلوهم ويعيدوهم الى المعابر الحدودية.

بالإضافة إلى الأيام الترفيهيّة الممتعة التي نظمها المشروع للمتطوعين في منتجع مراد السياحي بالقرب من مدينة بيت لحم، حيثُ كان يلتقي كل من المتطوعين الإسرائيليين والفلسطينيين مع المرضى و عائلاتهم ويدركون أن أهم شيء هو أن يكونوا شركاء في جعل الأطفال سُعداء ويبتسمون.

وفيما يلي صوره لي مع الام والطفل في يوم من المرح.

علاقات عامه: كم عدد السائقين المُتطوعين الذين لديهم خبرة شخصية في خدمة نقل المرضى، إما كونهم المرضى أنفسهم أو أحد أفراد أُسَرِهِم الذين استخدموا هذه الخدمة أو يستخدمونها في الوقت الحالي؟

ربى: لدينا ١٣١ سائق متطوع، ١٦ منهم شاركوا في الماضي مع مرضى قد توفوا.

علاقات عامه: • في الوقت الحالي، يبلغ عدد السائقين المتطوعين ١٣١. إذا نظرنا إلى الأمام، كم تتوقعون أن يكون هناك في غضون خمس سنوات؟

ربى: نأمل أن يكون لدينا أكثر من ١٠٠٠ متطوع خلال ٥ سنوات القادمة.

علاقات عامه: كيف أثرت المشاركة في خدمة النقل على سُمعة جمعية الأرض الخضراء للتنمية الصحية؟

ربى: وضعت هذه الخدمة جمعية الأرض الخضراء للتنمية الصحية على خريطة المنظمات غير الحكومية النشيطة في مدينة الخليل وفي الضفة الغربية كَكُل. حيثُ أنّ هذا العمل وسَّع ملفنا الشخصي إلى ما وراء حدود فلسطين، بِكَونِهِ عَمَل إنساني وحساس ومطلوب عند الجميع.

علاقات عامه: ما هي تجربتك الشخصية في العمل مع مشروع روزانا؟

ربى: كوني منسقةً ومديرةً لهذا المشروع لاحقاً، جَعلني أدرك مَدى قُربِي مِن المَرضى وَعائلاتهم، وَنحن نعلم مدى أهمية أن تكون صديقًا حقيقيًا في الأوقات الصعبة، دون أي مصلحة سوى مساعدة الإنسان المُحتاج. لذلك أشعُر أننا عائلة واحدة تتفهم بعضها البعض. كما أن الشكر والتقدير اللذين نحصل عليهما من المرضى وعائلاتهم أصبحا مصدرنا الرئيسي للشعور بالسرور والرضا، وهذا شعور رائع للغاية!

كما أن الشكر والتقدير اللذين نحصل عليهما من المرضى وعائلاتهم أصبحا مصدرنا الرئيسي للشعور بالسرور والرضا، وهذا شعور رائع للغاية!