بناء التفاهم بين الإسرائيليين والفلسطينيين من خلال الصحة

النَّشرة الإخبارية كانون الأول ٢٠١٩

النَّشرة الإخبارية كانون الأول ٢٠١٩

جَمعيّة الأرض الخَضراء لِلتنمية الصِّحية تَزدَهِر بِدَعم مَشروع روزانا 

الام والطفل التي يقودها المتطوع GL.SD

يُوَفِّر مشروع روزانا خِدمة النقل التطوعي في الضفة الغربية باسم "عجلات الأمل" (Wheels of Hope - WoH) ، التي يُمكِن للمرضى الفلسطينيين مِن خلالِها الوُصول إلى الخَدَمات الطبيّة الضّروريّة في المستشفيات الإسرائيلية.

تلك الخدمة التي بدأت في شهر تشرين الثاني عام ٢٠١٧ تَحتَ إدارة جمعيِّة الأرض الخضراء للتنمية الصحية (Green Land Society for Health Development - GLSHD) ، وهي جمعيّة غير حكومية مَقرها مدينة الخليل في الضفة الغربيّة، والتي تُكمل خِدمة (الطريق إلى الشفاء) التي بدأت في إسرائيل منذ أكثر من ١٠ سنوات.

وهذا يعني أن المرضى الفلسطينيين يَحصُلون على مواصلات مجانيّة مِن مَنازلهم في الضفة الغربية إلى المستشفيات في اسرائيل عبر نقاط التفتيش الإسرائيلية أو المعابر الحدودية كما هو متعارف عليها. لكن في حين غياب خدمة النقل التَّطَوُّعِية، لن تتمكن العديد من العائلات الفلسطينية تغطية التكاليف الباهظة للنقل التجاري الخاص من منازلهم إلى المستشفيات في الداخل. حيثُ أنّ توفير هذهِ الخِدمة يُعَد حرفياً منقذاً للحياة بالنسبة لِبعض العائلات! (انظر إلى الفيديو - حتى أستطيع العيش: رحلة عبد الله)

مع وجود ١٣١ سائقًا متطوعًا من الضفة الغربية لمشروع عَجلات الأمل، إلا أنَّهُ يُعَد قليلاً مقارنةً بِ ٢٠٠٠ متطوع من مَشروع الطريق إلى الشفاء. لكن مشروع عجلات الأمل مُلتزم بتشكيل مَجموعة كبيرة من السائقين المتطوعين، حيثُ تعتقد جمعية الأرض الخضراء أنه في غضون خمس سنوات سيكون هناك ١٠٠٠ سائق متطوع مُتوفر للاتصال بِه عند الحاجة.

في السنة الأولى، قام متطوعو مشروع عَجلات الأمل بِنَقل ٧٣ شخصاً من البالغين والأطفال الفلسطينيين المصابين بأمراض مستعصية بشكل متكرر من منازلهم في الضفة الغربية إلى المعابر الحدودية بِمَجموع ٧٣٧ رِحلة، حَيثُ تَمَّ تَسليمهم إلى مُتَطَوعِي مشروع الطريق إلى الشفاء في الجانب الآخر.

في حين أنه في السنة الثانية، كان هناك ما يَقرُب مِن أربعة أضعاف الزيادة التي تَمَثّلت بِنقل ٣٢١ مريضاً بِمجموع ٣٠٠٢ رحلة.

يقول السيد رون فينكل، رئيس مشروع روزانا الدولي:

" هذه نتيجة استثنائيّة من وجهة نظر الاستثمار البشري، إذ أنّهُ مع نمو هذه الخدمة التطوعية، سَتَتطَور نَوعية حياة الفلسطينيين، وهذا ما تَعهَّدَ مشروع روزانا بِتحقيقه في يوم إطلاقه."

وفي الوقتِ نفسه، لا يُمكننا التغاضي عن بعض التحديات.

كما افاد د. اكرم عبد الرحمن ، الرئيس التنفيذي لِجمعية الأرض الخضراء للتنمية الصحية في مُلَخَّصِه السّنَوي لعام ٢٠١٩، أن الحقائق الموجودة على الأرض تَخلِقُ تحديات لوجستية جَديدة ستكون من اولوياتنا العمل عليها في العام المُقبل.

"السائقون العاملون في المُدن والقرى البَعيدة، وخاصة في الجزء الشمالي من الضفة الغربية، يحتاجون إلى مزيد من الوقت والوقود بِسَبب المسافات الطويلة والقرى البعيدة، الأمر الذي يخلُق تعقيدات لِلجمع بين رِحلات المرضى المختلفين".

يوم من المرح التطوعي للأطفال المرضي

و يقول إن ارتفاع الطلب على الخدمة يُضيف ضَغطًا ماليًا علينا، في ضوء أنه تم تغطية تكاليف النقل الإضافية من ميزانية جمعية الأرض الخضراء التنمية الصحية مباشرة.

وكما قال د. اكرم عبد الرحمن: "إن الحاجة إلى تغطية تكاليف الوقود تعني أن فرص الانفاق على تغطية وسائل الإعلام وأنشطة العلاقات العامة قد تقل إلى حدٍ كبير". وقد أدى ذلك بدوره إلى تقليل عدد المتطوعين مما أثر على تغطية تكاليف نقل المرضى، وفي بعض الحالات لا نتمكن من مساعدة بعض المرضى للوصول إلى المعابر لنقلهم إلى السائقين المتطوعين في مشروع الطريق إلى الشفاء على الجانب الأخر لهذا السبب.

يقول السيد فينكل إنه في ضوء هذه التحديات والإمكانات الهائلة للنمو في الضفة الغربية، وافق مشروع روزانا على زيادة التمويل من ٧٥٠٠٠ دولار أمريكي في عام ٢٠١٩ إلى ٩٤٠٠٠ دولار أمريكي في عام ٢٠٢٠ لِتلبية احتياجات المرضى وتنظيم أفضل وضمان استدامة المشروع.

حيثُ قال،

"نقوم حاليًا بتقييم اقتراح جمعية الأرض الخضراء للتنمية الصحية لاستخدام حافلتين صغيرتين للنقل اليومي من الشمال إلى الجنوب ومن الجنوب إلى الشمال للمرضى الذين يلتقون بالحافلة في منتصف الطريق من قراهم المختلفة ". و يعمل د. اكرم عبد الرحمن وفريقه بلا كلل لبناء هذه الخدمة حتى يتمكن المزيد من الفلسطينيين من الوصول إلى نظام الرعاية الصحية المتقدم في إسرائيل، ونحن نُشَيِّدُ بالتزامهم.

قالت الآنسة ربى دويك، المنسقة بين الساءقين المتطوعين

"لقد دفعني مشروع عجلات الأمل إلى إدراك مدى قُربِنا من المرضى وعائلاتهم، ونَحنُ نعلم مدى أهمية أن نكون صديقًا حقيقيًا في الأوقات الصعبة، دون أي مصلحة سوى مساعدة الإنسان المُحتاج. حيثُ أصبح الشكر والتقدير الذي نحصل عليه من المرضى وعائلاتهم مصدرنا الرئيسي للسرور والرضا، وهذا شعور رائع للغاية! ".

لمزيد من التفاصيل، يرجى قراءه هذه الرسالة الإخبارية: نقل المرضى المستضعفين: من منظور فلسطيني. مقابله مع ربي الدويك.