بناء التفاهم بين الإسرائيليين والفلسطينيين من خلال الصحة

النَّشرة الإخبارية كانون الأول ٢٠١٩

النَّشرة الإخبارية كانون الأول ٢٠١٩

الإفتِتاحيّة

بِقَلم رون فينكل

هناك لحظات نادرة في الحياة، عندما يَرجِع المَرء في ذاكِرَتِه لِلوراء مَع شُعورِهِ بالرِّضى للتغير الذي أحدَثَهُ على حياةِ "طِفل". هذا بالضبط هو الحال مع منحة الاتحاد الأوروبي الأخيرة لإحدى مُبادَرات مَشروع روزانا - المدرسة الثنائية للعلاج النفسي (Binational School of Psychotherapy - BSNP) .

تُعتَبر المنحة البالغة ٧٤١.٢٨٦ يورو بمثابة تَحَوُّل كبير لِجَمعِيَّتِنا، وهو الشيء الذي كنا نحلمُ به عِندما أطلقنا مشروع روزانا عام ٢٠١٣.

تم تأسيس مشروع المدرسة الثنائية للعلاج النفسي في عام ٢٠١٦ بِتمويل من الجمعِيّة الخيريّةWorld Vision Australia ، كَمَشروع أوّلي يجمع بين ثمانية أطباء نفسيين فلسطينيين وثمانية أطباء نفسيين إسرائيليين للتدريب على أحدَث التقنيات لِعلاج الأطفال الإسرائيليين والفلسطينيين الذين يعانون من الاضطرابات النفسيّة ما بعد الصدمة (Post-Traumatic Stress Disorders – PTSD)

حيثُ حَصَلَ مشروع المدرسة الثنائيّة للعلاج النفسي من الآن وحتى ثلاث سنوات قادمة على تَمويل لِبرنامج تدريبي مُعتَمَد مدتهُ أربع سَنوات َيقوم بِتطوير مهارات سِتون طَبيباً نفسيّاً – ثلاثون طبيب فلسطيني وثلاثون طبيب إسرائيلي.

وَلقد ازدَهَرَ عملُنا في مَجال نَقل المَرضى، وعِلاجِهِم، وتدريب الأطباء بِكُلِّ مقاييس الازدهار، إذ أنّ البذور التي زرعناها مع إطلاق مشروع روزانا في أيّار عام ٢٠١٣ قد تَرَسَّخَت جُذُورها وبدأت في إحداث تأثير وتَحَوُّل حقيقي في منطقة مليئة بالتحديات في هذا العالم.

هذِهِ المُبادرة الأُستراليّة أصبحت عالميّة. فَفي وقتنا الحاضر، هناكَ العديد من الجمعيّات التابعة لِمَشروع روزانا تنشط في كندا وإسرائيل والولايات المتحدة الأمريكيّة، بالإضافة إلى أستراليا, حيثُ أنّ عدد الإسرائيليين والفلسطينيين المُستفيدين مِن مَشاريع وبَرامج مشروع روزانا بالآلاف وما زالَ عددهم ينمو بِسُرعَة.

نحنُ لا نقوم فقط بتوفير "المُساعدَة". نحن مُلتَزِمُون التزامًا تاماً بتزويد القطاع الصِّحي الفلسطيني بـ "الدَّعم المُتواصل" لِبناء القدرات المِهَنِيَّة الطبيّة التي تزداد الحاجة أليها مع مرور الوقت، وذلك بطريقةٍ رائعةٍ تَجمَع المِهَنِيّين الصحيّين الإسرائيليين والفلسطينيين معًا وتبني بينَهُما فهماً أفضل من خلال الصحة.

مَع دُخولِنا العَقدِ الجَديد، لا أنظُر فقط إلى الوراء بِكل فخر، وإنّما أتَطَلَّعُ بِشغفٍ حقيقيٍ إلى الأمام والفَضلُ لِلمرحلة الأولى من رِحلتِنا التي وَفَّرَت لنا أساسًا قويًا نَبني عَليهِ جَمعيّةً مُستدامةً وَفَعالة، حيثُ أنَّهُ من خلال جُهودِنا سَتتعرَّف مَجموعة كبيرة من الإسرائيليين والفلسطينيين على بعضهم البعض - عن قرب وبِشَكل شخصي- بِطريقةٍ لم تحدُث مُنذ الانتفاضةِ الثانيةِ عام ٢٠٠٠.

شُكرنا لِمُؤَيّدينا وَشُرَكائِنا عَلى هذهِ الأرض الذين جَعَلوا هذا ممكنًا.

انظر أيضا أنظر إلى "منحة الاتحاد الأوروبي نقطة التحوُّل لقصة مشروع روزانا" من هنا

رون فينكل، رئيس مشروع روزانا الدولي