بناء التفاهم بين الإسرائيليين والفلسطينيين من خلال الصحة

النَّشرة الإخبارية كانون الأول ٢٠١٩

النَّشرة الإخبارية كانون الأول ٢٠١٩

زمالة طِبية تُكَرّم آية مصاروة 

كانت الفتاة آية مصاروة محبوبةً جداً في عائلتها الفلسطينية الإسرائيلية الفخورة بها من وسط إسرائيل. كان مَثَلُها كمثل إخوتها وأصدقائها، كانت تحلم دائماً بالسلام في منطقتها والمزايا والحسنات التي ستجلبها لبلدها ومجتمعها وعائلتها ونفسِها.

ولكن الحدث القاسي في ١٦ كانون الثاني عام ٢٠١٩، في ملبورن - أستراليا، أُخِذَت حياتُها منها بأكثر الطرق وحشية يُمكن تخيُّلها. حيثُ كانت آية طالبة تبادل طلابي في جامعة لا تروب عائدةً إلى منزلها وتتكلم على الهاتف مع أختها عندما تعَّرضَت للهجوم العشوائي والاغتصاب والقتل.

ذهبت آية، لكن أحلامها ستبقى في ذاكرة أولئك الذين عرفوها جيدًا، ما عدى حُلماً واحداً سوف يهرُبُ ويَتَحَقق ويُغَيّرُ حياة العديد من الناس بطريقةٍ لم يكن من الممكن لِآية أن تَتَخيّلها.

تم إنشاء برنامج الزمالة الطبيّة Aiia Maasarwe Memorial Medical Fellowship مِن قِبَل مشروع روزانا لِتَكريم ذكرى وفاة آية مصاروة، واستخدامها كنقطة انطلاق لِبناء علاقات مِهَنِيّة بين العاملين في مجال الرعاية الصحيّة الفلسطينية والإسرائيلية لصالح كلا المجتمعين.

كان العثور على سُبل للسلام بين الناس أحد آمال آية، حيثُ أن توثيق هذا الأمل في برنامج زمالة طبيّة من قبل مشروع روزانا سيكونُ أمراً مُرحّباً به بحرارة من قبل والدها وعائلتها.

سافر والدها سعيد وأختها نور إلى أستراليا ليلةَ الحكم على القاتل، وَكانوا أيضا هُناك لإطلاق الزمالة الطبيّة ومُباركتِها. لقد كانت لحظةً صعبةً بالنسبة لِوالدها الذي توغلت ظروفه العائلية المأساوية في ضوء الحقيقة.

ولحسن الحظ، استمد قوته من حضور الزميلة الدكتورة خضره حسن علي سلامي، وهي طبيبة مختصَّة لعلاج أمراض الأورام لدى الأطفال من مستشفى أوغستا فيكتوريا في القدس الشرقية. حيثُ سَتدرس الطبيبة خضرة لمدة عامين مع الأستاذة بولينا ستيبنسكي، أخصائية زراعة نخاع العظم الرائدة في مستشفى هداسا عين كارم في القدس.

سَتُصبح الطبيبة خضرة أول امرأة فلسطينيّة تتخرج كأخصائية في زراعة العظم، إنّ عزمها وتصميمها على بناء قدرات صحيّة للمجتمع الفلسطيني سَيُشَجّع المزيد من النساء اللاتي يفضلن العمل في تخصصات طبيّة فرعيّة كَهذه.

كما قال السيد سعيد والد آية للأستراليين:

"لقد شاركتُمونا آلامنا ... لكن أرجو أن تُشارِكُونا آمالنا أيضاً في أن وفاة ابنتي آية بعيدًا عن منزلها يمكن أن يكون له معنى يتجاوز المأساة. أرجو منكم دعم مشروع روزانا. "